الشيخ علي الكوراني العاملي

382

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

بن شعبة وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية ، حجرَ بن عدي أن يقوم في الناس فليلعن علياً ! فأبى ذلك فتوعده فقام فقال : أيها الناس ، إن أميركم أمرني أن ألعن علياً فالعنوه ! فقال أهل الكوفة : لعنه الله وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنية والقصد ) . وفي اختيار معرفة الرجال : 1 / 319 ، أنه قال مثل ذلك عندما طلب منه حاكم اليمن أن يلعن علياً ( عليه السلام ) في صنعاء ! * * ولم يبرأ من علي ( عليه السلام ) رغم السيف : في الغدير : 9 / 119 : ( قاموا إليهم فقالوا : تبرؤون من هذا الرجل ؟ قالوا : بل نتولاه ونتبرأ ممن تبرأ منه . فأخذ كل رجل منهم رجلاً وأقبلوا يقتلونهم واحداً واحداً حتى قتلوا ستة ) . ( تاريخ الطبري : 6 / 141 ، تاريخ دمشق : 2 / 370 ، كامل ابن الأثير : 3 / 202 ، نهاية ابن كثير : 7 / 49 ، والأغاني : 2 / 16 ) . * * وغضب لقتله الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وعائشة ، والصحابة ، وأخيار الأمة . ففي الإحتجاج : 2 / 19 : ( عن صالح بن كيسان قال : لما قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه حج ذلك العام فلقي الحسين بن علي ( عليه السلام ) فقال : يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟ فقال ( عليه السلام ) : وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم ! فضحك الحسين ( عليه السلام ) ثم قال : خصمك القوم يا معاوية ، لكننا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم ! ولقد بلغني وقيعتك في علي وقيامك ببغضنا ، واعتراضك بني هاشم بالعيوب ، فإذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك ، ثم سلها الحق عليها ولها ، فإن لم تجدها أعظم عيباً فما أصغر عيبك فيك ، وقد ظلمناك يا معاوية فلا توترن غير قوسك ، ولا ترمين غير غرضك ، ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب ، فإنك والله لقد أطعت فينا رجلاً ما قدم إسلامه ولا حدث نفاقه ، ولا نظر لك ! فانظر لنفسك أو دع ) . يقصد الإمام ( عليه السلام ) عمرو العاص ، الذي له دور أساسي في خطط معاوية !